الشيخ السبحاني
170
مع الشيعة الإمامية في عقائدهم
بدر وأُحد ، وقد استشهد في معركة أُحد سبعون صحابياً كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يزورهم ويسلّم عليهم ، ثمّ شهداء سائر المعارك والغزوات ، حتى قال النبيّ الأكرم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في حقّ سعد بن معاذ شهيد غزوة الخندق : « اهتزّ العرش لموته » ، وشهداء بئر معونة والتي يتراوح عدد الشهداء بين 40 حسب رواية أنس بن مالك أو 70 حسب رواية غيره ، إلى غير ذلك من الأصحاب الصادقين الأجلّاء الذين : ( صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ) « 1 » ، ( الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) « 2 » ، ( لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . . وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) « 3 » . أو ليست هذه الآيات تثبت نجاح النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في دعوته ، وانّه اجتمع حوله رجال صالحون ومخلصون ، فكيف يمكن رمي مسلم يتلو الذكر الحكيم ليل نهار باعتقاده بخيبة النبيّ الأكرم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في دعوته وتهالكه في هداية أُمّته . إنّ الموقف الصحيح من الصحابة هو ما جاء في كلام الإمام أمير المؤمنين - عليه السّلام : « أين اخواني الذين ركبوا الطريق ومضوا على الحقّ ؟ أين عمّار ؟
--> ( 1 ) . الأحزاب / 23 . ( 2 ) . آل عمران / 173 . ( 3 ) . الحشر / 8 - 9 .